الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
60
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « إيّانا عنى ، ونحن المجتبون ، ولم يجعل اللّه تبارك وتعالى في الدّين من حرج ، فالحرج أشدّ من الضيق ، مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ إيانا عنى خاصة هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [ اللّه سمانا المسلمين ] مِنْ قَبْلُ في الكتب التي مضت وَفِي هذا القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشّهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه تبارك وتعالى ، ونحن الشهداء على الناس يوم القيامة ، فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه ، ومن كذّب كذّبناه » « 1 » . وقال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) : « إنّ اللّه تبارك وتعالى طهّرنا ، وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا » « 2 » . 2 - وقال عيسى بن داود : حدثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا الآية : « أمركم بالركوع ، والسجود ، وعبادة اللّه ، وقد افترضها عليكم ، وأما فعل الخير ، فهو طاعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ يا شيعة آل محمد وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قال : من ضيق مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا آل محمد ، يا من قد استودعكم المسلمين ، وافترض طاعتكم عليهم وَتَكُونُوا أنتم شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بما قطعوا من رحمكم ، وضيّعوا من حقّكم ، ومزّقوا من كتاب اللّه ، وعدلوا حكم غيركم بكم ، فالزموا الأرض فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ يا آل محمد ، وأهل بيته هُوَ مَوْلاكُمْ
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 147 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 147 ، ح 5 .